(بلاد الذهب) هكذا عرفت مدينة أسوان منذ مئات السنين، فقد كانت بمثابة كنز كبير أو مقبرة لملوك النوبة الذين عاشوا فيها لآلاف السنين وامتد سلطان ملكهم من إسنا شمالا إلى السودان جنوبا.
في مدينة أسوان تم دحض نظرية الأرض المسطحة وتم حساب محيط الكرة الأرضية لأول مرة على يد (إراتوستينس) الذي اعتمد على تعامد الشمس على مدار السرطان المار تقريبا بمدينة أسوان يوم ٢١ يونيو.
ومن أسوان انطلق متى الرسول إلى الحبشة وانطلق برثولماوس الرسول إلى أرمينيا لنشر المسيحية.
وأسوان هي بلاد التصوف بلا منازع, فهنا ستجد الطريقة الجعفرية والأحمدية والشاذلية والقادرية والرفاعية والإدريسية والبرهانية والخلوتية والخليلية وكلهم من رسول الله ملتمس غرفا من البحر أو رشفا من الديم، وإنهم ليقولون إن الولي الذي لا يترك علامة له في أسوان ليس بولي
ومن المزارات الدينية البارزة في أسوان ضريح الأغا خان الثالث (السلطان محمد شاه)، الزعيم الشيعي الإسماعيلي،ويوجد هذا الضريح على ضفة النيل، وهو ضريح مستوحي من تصميم المقابر الفاطمية المصرية، وتوضع كل صباح وردة حمراء على قبر الأغا خان، في تقليد بدأته زوجته الرابعة والأخيرة البيجوم أم حبيبة (ملكة جمال فرنسا لسنة ١٩٣٠، والتي كان اسمها قبل إسلامها إيفون بلانش لابروس)، ويقول الناس هنا إن القران الكريم يختم في اليوم مرتين على ضريح الاغا خان مرة بالنهار ومرة أخرى باليل.
ومما يروى عن الاغا خان أنه كان يعانى من الروماتيزم وآلام في العظام، وقد فشل أعظم أطباء العالم حينها في علاجه، فنصحه أحد الأصدقاء بزيارة أسوان، فإن فيها شتاء دافئ عجيب وشعب طيب حبيب، وفي أسوان التقى بأفقه شيوخ النوبة بأمور الطب والذي نصحه أن يدفن نصف جسمه السفلى في رمال أسوان ثلاث ساعات يومياً ولمدة أسبوع كامل، وبعد أسبوع من الدفن اليومى عاد آغا خان إلى الفندق ماشياً على قدميه، وحوله فرحة عارمة من زوجته وأنصاره ومؤيديه.
دكتور/ عمرو أبوالحسن المنشد
ابريل ٢٠١٥

تعليقات
إرسال تعليق