التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السدة الرئوية (مقال علمي)



• ما هو مرض السدة الرئوية؟ 

هو مرض مزمن، يمكن علاجه، يتميز بقلة ومحدودية تدفق الهواء للرئتين خاصة أثناء عملية الزفير؛ وذلك نتيجة حدوث خلل في شكل ووظيفة أجزاء مختلفة من الرئتين مثل الشعب الهوائية والأوعية الدموية والحويصلات الهوائية. 


• ما هي أشهر مسببات المرض؟ 

السبب الأساسي في حدوث السدة الرئوية هو التدخين وكلما زادت شراهة ومدة التدخين كان تطور المرض أسرع وأشد.

وأحيانا يحدث المرض نتيجة التعرض المتكرر للأدخنة الناتجة عن حرق الوقود مثل الأفران البلدي والمصانع وبعض المهن.

- يحدث كذلك في بعض الحالات الوراثية نتيجة لنقص نوع من انواع البروتينات التي ينتجها الكبد  مضادات إنزيم التريبسن في الدم.


• ما هو الخلل الذي يصيب الشعب الهوائية عند مريض السدة الرئوية؟ 

١) حدوث التهابات مزمنة في الأغشية المخاطية المبطنة للشعب الهوائية مما يؤدي لانتفاخها (زيادة سمكها)  وبالتالي حدوث ضيق مجرى الهواء. 

٢) تفقد الخلايا المبطنة للشعب الهوائية أهدابها فتتعطل وظيفتها الطبيعية وهي الدفاع عن الجهاز التنفسي ضد الأجسام الفريبة وطرد البلغم والإفرازات خارج الرئتين. 

٣) تتضخم الغدد المسؤولة عن إفراز البلغم فتزداد كمية البلغم المفرزة منها، ويتسبب ذلك

في إحداث مزيد من الضيق بمجرى الهواء بالإضافة إلى الكحة المزمنة.

٤) قد يصيب التليف بعض الشعيبات الهوائية الصغيرة نتيجة الالتهابات المزمنة.

ويؤدي كل ما سبق إلى تقليل حجم الهواء المتدفق للرئتين.


• ما هو الخلل الذي يصيب الحويصلات الهوائية عند مريض السدة الرئوية؟ 

١) تفقد الرئة مرونتها ومطاطيتها وبالتالي تقل قدرتها على الانكماش ودفع الهواء في الزفير، وهذا يؤدي على المدى الطويل إلى انتفاخ الرئة. 

٢) تنتفخ الحويصلات بالهواء نتيجة صعوبة إخراج الهواء من الرئتين مما يؤدي إلى تلف جدران هذه الحويصلات الهوائية وبالتالي إضعاف قدرتها على تبادل الغازات والمساهمة في حدوث فشل بوظائف التنفس (اي نقص الأكسجين).


• ما هو الخلل الذي يصيب الأوعية الدموية عند مريض السدة الرئوية؟ 

- يؤدي انتفاخ الحويصلات الهوائية المزمن إلى الضغط المستمر على الأوعية الدموية بالرئتين وإغلاق بعضها وإتلاف البعض الآخر وتكون المحصلة النهائية فقدان أجزاء من الرئة لقدرتها على تبادل الغازات.


يتبع

د. عمرو أبوالحسن المنشد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المشهد كما أراه (خاطرة)

بلا طعم بلا لون بلا رائحة تأتي كلماته. نفس مريضة تبحث عن مجدها المزعوم  في صناديق القمامة ... ومصارف المياه. إسقاط ... ثم تعويض ... فإنكار ... صبغت جميعها بضلالات العظمة ... وجنون الإلهام. إفلاس يدعي الغنى ... وقبح يدعي الجمال ... و بلاهة تدعي التعقل ... ظلمات بعضها فوق بعض. وهم يتحدث عن أوهام ... يلقي بها إلى ثلة من الانتهازيين  الأغبياء. اللا إنسانيين ... واللا بهيميين ... خائفين ... مخوفين ... ضالين ... مضلين ... للقيم قالبين ... للحقائق مزييفين. . الشمس عندهم قد تشرق من مغربها والأرض عندهم قد لا تدور ومحاكم التفتيش جاهزة إن أنت أنكرت  أو قدرت أو فكرت أو حاولت أن تقول. عمرو أبوالحسن أكتوبر ٢٠١٦

يوسف لا ترتع (خاطرة أدبية)

  يوسف لا ترتع هنا  ولا تلعب فالعصبة خاسرة والذئب يأكل شاتها في كل حين يوسف في غيابة الجب ينتظر السيارة وما من سيارة فالقوم باعوا دلوهم والقوم باعوا بئرهم والقوم قد عبدوا الحجارة دراهم غير معدودة و أثمان بخسة فالقوم قد عادوا  من بعد اليقين حيارى و امرأة العزيز ما انفكت  تراود فتاها عن نفسه وغلقت الأبواب و قالت هيت لك وما من سيد لدى الباب يردعها وما من أهلها شاهد يشهد و السجن أحب  إلى عزيزنا منا فأما أولنا فيصلب فتأكل الطير من رأسه و أما ثانينا فيصلب فتأكل الطير من رأسه وأما ثالثنا فيصلب فتأكل الطير من رأسه فالطير أحب إلى عزيزنا منا سبع سمان يأكلهن سبع عجاف يأكلهن سبع عجاف يأكلهن ضبع أعجف فالآن ما حصحص الحق و ما أوفى لنا الكيل وما تصدق و الناس عند القصر يخرون له سجدا فما آوى إليه أحد وما رفع أحدهم على العرش فإن يطغى فقد طغى سيد له من قبل فإن أظلم فاذكرني عند ربك وإن أسجن  فاذكرني عند ربك وإن أقتل فاذكرني عند ربك وما كان ربك نسيا عمرو أبوالحسن ديسمبر ٢٠١٧ .

لماذا عليك ألا تثق في كل ما يقوله صاحب السلطة؟ (مقال ديني)

يقول تعالى عن فرعون وقومه بعدما شاهدوا المعجزات التي جاء بها موسى "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ"  أي علموا في أنفسهم أن المعجزات حق من عند الله، ولكن جحدوها وعاندوها وكابروا.  ويقول تعالى عن قوم سيدنا إبراهيم بعد أن حطم إبراهيم أصنامهم وقال لهم: بل فعلها كبيرهم هذا "فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ"  أي غلبتهم حجة إبراهيم وتيقنوا أنهم ظالمين.  ويقول تعالى في سورة يوسف "ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ"  أي حتى بعدما ظهرت براءة يوسف قرروا سجنه.  والمواقف السابقة تقول لنا بوضوح إياك ان تثق في كل ما يقوله أصحاب السلطة وأعوانهم؛  فإن بعضهم إذا ما أحس شيئا يهدد مصالحه او ينقص نفوذه،  اختلق الحجج وقلب الحقائق، بل ومضى في غيه وظلمه رغم ما يراه من دلائل براءة خصومه و وضوح حجتهم.