لا تكمن عظمة الله تعالى في خلقه الأشياء فحسب، بل فيما يضعه في خلقه من توازن وحسبان كي يؤدي الشيء وظيفة بدقة و كفاءة، وسنعرض في هذه السلسلة جزءا من هذا الإعجاز.
توضح الصورتان مرضين مختلفين يصيبان أنسجة الجسم عامة و الجلد بصفة خاصة:
- أحدهما يسمى ب(متلازمة العالم إهلر دانلوس) وفيه تقل مادة تسمى ب (الكوللاجن) في عدد من أنسجة جسم الإنسان كالجلد وأربطة المفاصل والرئة والأوعية الدموية، فيصبح معها الجلد قابلا للتمدد بشكل كبير، كما تصبح المفاصل رخوة مرنة، وقد يصاب أصحاب هذا المرض بانفجارات مفاجئة بشرايين الجسم المختلفة نظرا لضعف جدرانها.
- وعلى النقيض تماما يوجد مرض آخر يسمى ب (تصلب الأنسجة) تزداد فيه نسبة بروتين (الكوللاجن) الضام في أنسجة الجسم، فيصبح معها الجلد سميكا صلبا و كأنك محاط بطبقة من الإسمنت المتيبس، كما قد يصاب أصحاب هذا المرض بمشكلات أخرى كتليفات الرئة و آلام بالمفاصل وصعوبة البلع.
فسبحان من وضع الميزان و كل خلقه بحسبان.
.
د. عمرو أبوالحسن المنشد
يوليو ٢٠١٩


تعليقات
إرسال تعليق