التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا ميرعنخ؟

 


لماذا ميرعنخ؟

في مسيرة الحياة نجد دائما من يقفون في وجه طموحاتنا وأهدافنا، أناسٌ لا يتوانون لحظةً عن خلق العقبات أو وضع العراقيل غير عابئين بك ولا بمستقبلك، أناسٌ يتشدقون بالمباديء تارة ويتحججون بالأعراف تارة أخرى لكنهم وحين تُمَس مصالحهم أو تتضرر حاجاتهم تجدهم أسرع في التحايل على الأعراف والتنكر للمباديء من الريح المرسلة.

إن رواية ميرعنخ تسجيل حي لهذا العسف وذلك الجور الذي يتعرض له كل طامح في كل زمان ومكان؛ فكم تعرض ميرعنخ ورفاقه الفنانون للأذًى على يد كهنة المعبد الآتوني الكبير ومديريه الذين ما انفكوا يقللون من شأن الفنانين ويحطون من قدرهم بل ويتعمدون تحميلهم ما يفوق طاقتهم ويُثقل كاهلهم، مهددينهم بالتسريح تارة وبحرمانهم من الترقيات والمكأفآت تارة أخرى.

لقد كان في "رعموزا" وابن أخيه "خرو إف" مثال صارخٌ للمحاباة والحياد عن الحق، ونموذجٌ فاضحٌ للالتفاف على المباديء والقواعد المعبدية التي كانت تطبق فقط على ضعاف العمال والفنانين دون غيرهم من أقارب الكهنة والخبراء ورهطهم.

إن رواية ميرعنخ وإن كانت تدور أحداثها في فترة حساسة من تاريخ مصر الفرعونية؛  تلك الفترة التي قرر فيها الملك أخناتون تغيير المذهب الديني للإمبراطورية المصرية وما تبع ذلك من نتائج انعكست على كل مناحي الحياة كفنون النقش والنحت والرسم والعمارة وغيرها من المجالات إلا إنها أحداث متكررة تراها أمامك كل يوم رأي العين،  وقد آثر النقاش ميرعنخ أن يدونها بنفسه حتى لا يظن الانتهازيون أنهم قد نَجوا بفعالهم وفروا بسيئاتهم دون عقاب أو محاسبة.

متوفرة من خلال:

🚩 دار فصحى للنشر والتوزيع

🚩 أسوان- مكتبة ماجي- شارع البلدوزر- برج طيبة الطبي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المشهد كما أراه (خاطرة)

بلا طعم بلا لون بلا رائحة تأتي كلماته. نفس مريضة تبحث عن مجدها المزعوم  في صناديق القمامة ... ومصارف المياه. إسقاط ... ثم تعويض ... فإنكار ... صبغت جميعها بضلالات العظمة ... وجنون الإلهام. إفلاس يدعي الغنى ... وقبح يدعي الجمال ... و بلاهة تدعي التعقل ... ظلمات بعضها فوق بعض. وهم يتحدث عن أوهام ... يلقي بها إلى ثلة من الانتهازيين  الأغبياء. اللا إنسانيين ... واللا بهيميين ... خائفين ... مخوفين ... ضالين ... مضلين ... للقيم قالبين ... للحقائق مزييفين. . الشمس عندهم قد تشرق من مغربها والأرض عندهم قد لا تدور ومحاكم التفتيش جاهزة إن أنت أنكرت  أو قدرت أو فكرت أو حاولت أن تقول. عمرو أبوالحسن أكتوبر ٢٠١٦

يوسف لا ترتع (خاطرة أدبية)

  يوسف لا ترتع هنا  ولا تلعب فالعصبة خاسرة والذئب يأكل شاتها في كل حين يوسف في غيابة الجب ينتظر السيارة وما من سيارة فالقوم باعوا دلوهم والقوم باعوا بئرهم والقوم قد عبدوا الحجارة دراهم غير معدودة و أثمان بخسة فالقوم قد عادوا  من بعد اليقين حيارى و امرأة العزيز ما انفكت  تراود فتاها عن نفسه وغلقت الأبواب و قالت هيت لك وما من سيد لدى الباب يردعها وما من أهلها شاهد يشهد و السجن أحب  إلى عزيزنا منا فأما أولنا فيصلب فتأكل الطير من رأسه و أما ثانينا فيصلب فتأكل الطير من رأسه وأما ثالثنا فيصلب فتأكل الطير من رأسه فالطير أحب إلى عزيزنا منا سبع سمان يأكلهن سبع عجاف يأكلهن سبع عجاف يأكلهن ضبع أعجف فالآن ما حصحص الحق و ما أوفى لنا الكيل وما تصدق و الناس عند القصر يخرون له سجدا فما آوى إليه أحد وما رفع أحدهم على العرش فإن يطغى فقد طغى سيد له من قبل فإن أظلم فاذكرني عند ربك وإن أسجن  فاذكرني عند ربك وإن أقتل فاذكرني عند ربك وما كان ربك نسيا عمرو أبوالحسن ديسمبر ٢٠١٧ .

لماذا عليك ألا تثق في كل ما يقوله صاحب السلطة؟ (مقال ديني)

يقول تعالى عن فرعون وقومه بعدما شاهدوا المعجزات التي جاء بها موسى "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ"  أي علموا في أنفسهم أن المعجزات حق من عند الله، ولكن جحدوها وعاندوها وكابروا.  ويقول تعالى عن قوم سيدنا إبراهيم بعد أن حطم إبراهيم أصنامهم وقال لهم: بل فعلها كبيرهم هذا "فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ"  أي غلبتهم حجة إبراهيم وتيقنوا أنهم ظالمين.  ويقول تعالى في سورة يوسف "ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ"  أي حتى بعدما ظهرت براءة يوسف قرروا سجنه.  والمواقف السابقة تقول لنا بوضوح إياك ان تثق في كل ما يقوله أصحاب السلطة وأعوانهم؛  فإن بعضهم إذا ما أحس شيئا يهدد مصالحه او ينقص نفوذه،  اختلق الحجج وقلب الحقائق، بل ومضى في غيه وظلمه رغم ما يراه من دلائل براءة خصومه و وضوح حجتهم.