ترتبط بعض أمراض الصدر ارتباطا وثيقا بالكثير من الوظائف و المهن، و لعل أهمها تلك التي يتعرض فيها العمال لغبار بعض أنواع الصخور و الأحجار أثناء عمليات التعدين و النقل أو التصنيع و البناء.
و من أشهر هذه الأمراض ما ينتج عن التعرض للحرير الصخري أو ما يعرف ب(الأسبيستوس) Asbestos حيث يؤدي ذلك إلى عدد من الأمراض الرئوية منها الانسكاب البللوري و تليف الغشاء البللوري و سرطان الغشاء البللوري و كذلك التليف الرئوي.
و يتطلب حدوث هذه الأمراض فترات طويلة من التعرض لألياف الحرير الصخري قد تصل إلى ٤٠ سنة، ففي المملكة المتحدة لوحظ أن العمال الذين كانوا يتعرضون لهذا الحرير الصخري في السبعينيات من القرن الماضي (١٩٧٠) بدأت تظهر عليهم أعراض هذه الأمراض في العقد الثاني من الألفية الثانية (٢٠١٠).
و من العجيب في الأمر أن لألياف هذا الحرير الصخري (الأسبيستوس) أنواعا عدة، لكنها تندرج جميعا في الغالب تحت مجموعتين كبيرتين أولها: الألياف المعوجة مثل Chrysotile، و ثانيها: الألياف المستقيمة مثل Amosite، و قد أثبتت الدراسات الطبية أن النوع الأخير هو الأشد خطورة و الأكثر تسببا في العديد من الأمراض السرطانية و التليفية.
.
د عمرو أبوالحسن المنشد

تعليقات
إرسال تعليق