والله يشهد أني ما دخلت حربا إلا وقد فرضت علي فرضا و سعت إلى سعيا، و ما أعطيت الدنية في خلقي و لا رضيتها لغيري، و لا سلكت طريقا إلا كان لي فيه قبل كل خطو تدبرا و نظرا، و لا قضيت أمرا فيه شبهة جور إلا كنت إلى ظلم نفسي أقرب إليه من ظلم غيري، و إني لأحفظ العرفان لأهله، و أعرف الجميل لصاحبه، و أعطي كل ذي حق حقه، و أعين كل من يغبيء إلى، و إني لأضعني موضع غيري إذا أخطأ، و أضع غيري موضع نفسي عند الإحسان، و إني لصموت في غير ذلة، سكيت في غير نقيصة, حليم في غير غفلة، أكره أن أؤخذ بغير جريرة، أو أعاقب بغير وزر، أو أجازى بسوء ظن، لا أرضى بأن أخضع أو أخضع، أو أخدع أو أخدع، أو أمكر أو يمكر بي، و إني لماقت للفجر عند الخصومة، و للجحود عند الاسترضاء، لا أشرب على القذى بل نقاحا باردا و لا آكل ميتا بل حلالا طيبا، أبغض المساكين بالمباديء في العلن الهتاكين لها في الخلوة، أضع خدي على الأرض تدوسه الأقدام إكراما لأصحابها، فإذا ما أسيء إلى ذلك فهما، أو خالني الجبان سهلا لينا، كنت بالنقع مستبشرا، و بالصليل متفائلا، و في سبيل الحق باذلا مضحيا.
دكتور/ عمرو أبوالحسن
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق