التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا In Tables

 



لماذا  In Tables؟

إن دراسة أي فرع من فروع الطب يستلزم السير في مسارين متوازيين:

• المسار الأول: يقوم فيه الطبيب بدراسة كل مرض على حدة، ويتعرف على مسبباته وأعراضه وعلاماته المرضية وكذلك مضاعفاته والعلاج المناسب له،  وهذا المسار على قدر ما يوفره من معلومات غزيرة وبيانات وفيرة إلا إنه لا يوفر خطوات عملية أو آليات محددة للتشخيص، فالمريض حين يزور طبيبه لا يأتي إليه شاكيا من مرض بعينه كالتهاب الرئة مثلا وإنما يشكو أعراضا مختلفة كالسعال وارتفاع درجة الحرارة، وعلى الطبيب أن يعمل على الوصول لتشخيص دقيق لمرضه الذي ألم به.

• المسار الثاني: يدرس فيه الطبيب الأعراض التي تطرأ على أجهزة الجسم المختلفة والأمراض المسببة لها، وهذا المسار رغم ما فيه من صعوبة وتعقيد إلا إنه يوفر خططا واضحة وخطوات استقصائية محددة يمكن من خلالها الوصول إلى تشخيصات دقيقة.

ويندرج كتاب In Tables بجزئيه تحت المسار الثاني،  فهو يهتم في جزئه الأول
Respiratory System; Symptomatology and Local Examination.
بذكر الأعراض التي تنتج عن الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي كالسعال وضيق التنفس وآلام الصدر وغيرها، وكيفية تحليل هذه الأعراض والتقصي عنها، كما يهتم كذلك بشرح طرق ووسائل فحص الجهاز التنفسي وذلك كخطوات أساسية في طريق الوصول إلى تشخيص طبي دقيق.

أما الجزء الثاني من الكتاب
Respiratory Diseases and Vital Signs
فيهتم بالعلامات الحيوية، وهي التي يتحدد من خلالها مدى استقرار حالة المريض الصحية من عدمه كالحرارة والنبض والضغط ومعدل التنفس، ويشرح الكتاب مدى تأثير هذه العلامات الحيوية وتأثرها بأمراض الجهاز التنفسي المختلفة.

وتقوم الفكرة الأساسية للكتاب على جدولة أغلب المعلومات والبيانات المقتبسة من أمهات الكتب والمراجع الطبية الشهيرة، ويعتبر عرض المعلومات في صورة جداول من الأمور الحيوية في العملية الطبية والعلمية حيث إنها تساعد على:
١) تبسيط المعلومات المعقدة والبيانات المتداخلة.
٢) سرعة استعراض المعلومات وسهولة قراءتها.
٣) تنظيم البيانات مما يسهل عملية الفهم والاستيعاب والتحليل.
٤) تسهيل المقارنة؛ حيث إن وضع البيانات جنبًا إلى جنب في جداول يسهل المقارنة بينها وبين المدارس الطبية المختلفة.
٥) الدقة والوضوح في عرض البيانات وتقديمها.
٦) الاقتصاد في الوقت والمساحة مقارنة بالنصوص الطويلة.

وإني لأرجو المولى- عز وجل- أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به ويجبر ما به من كسر،  فمن وجد فيه خيرا فمن الله -تعالى- ومن وجد فيه تقصيرا فمن نفسي والله الموفق.

💢 يصدر عن دار نشر فصحى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المشهد كما أراه (خاطرة)

بلا طعم بلا لون بلا رائحة تأتي كلماته. نفس مريضة تبحث عن مجدها المزعوم  في صناديق القمامة ... ومصارف المياه. إسقاط ... ثم تعويض ... فإنكار ... صبغت جميعها بضلالات العظمة ... وجنون الإلهام. إفلاس يدعي الغنى ... وقبح يدعي الجمال ... و بلاهة تدعي التعقل ... ظلمات بعضها فوق بعض. وهم يتحدث عن أوهام ... يلقي بها إلى ثلة من الانتهازيين  الأغبياء. اللا إنسانيين ... واللا بهيميين ... خائفين ... مخوفين ... ضالين ... مضلين ... للقيم قالبين ... للحقائق مزييفين. . الشمس عندهم قد تشرق من مغربها والأرض عندهم قد لا تدور ومحاكم التفتيش جاهزة إن أنت أنكرت  أو قدرت أو فكرت أو حاولت أن تقول. عمرو أبوالحسن أكتوبر ٢٠١٦

يوسف لا ترتع (خاطرة أدبية)

  يوسف لا ترتع هنا  ولا تلعب فالعصبة خاسرة والذئب يأكل شاتها في كل حين يوسف في غيابة الجب ينتظر السيارة وما من سيارة فالقوم باعوا دلوهم والقوم باعوا بئرهم والقوم قد عبدوا الحجارة دراهم غير معدودة و أثمان بخسة فالقوم قد عادوا  من بعد اليقين حيارى و امرأة العزيز ما انفكت  تراود فتاها عن نفسه وغلقت الأبواب و قالت هيت لك وما من سيد لدى الباب يردعها وما من أهلها شاهد يشهد و السجن أحب  إلى عزيزنا منا فأما أولنا فيصلب فتأكل الطير من رأسه و أما ثانينا فيصلب فتأكل الطير من رأسه وأما ثالثنا فيصلب فتأكل الطير من رأسه فالطير أحب إلى عزيزنا منا سبع سمان يأكلهن سبع عجاف يأكلهن سبع عجاف يأكلهن ضبع أعجف فالآن ما حصحص الحق و ما أوفى لنا الكيل وما تصدق و الناس عند القصر يخرون له سجدا فما آوى إليه أحد وما رفع أحدهم على العرش فإن يطغى فقد طغى سيد له من قبل فإن أظلم فاذكرني عند ربك وإن أسجن  فاذكرني عند ربك وإن أقتل فاذكرني عند ربك وما كان ربك نسيا عمرو أبوالحسن ديسمبر ٢٠١٧ .

لماذا عليك ألا تثق في كل ما يقوله صاحب السلطة؟ (مقال ديني)

يقول تعالى عن فرعون وقومه بعدما شاهدوا المعجزات التي جاء بها موسى "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ"  أي علموا في أنفسهم أن المعجزات حق من عند الله، ولكن جحدوها وعاندوها وكابروا.  ويقول تعالى عن قوم سيدنا إبراهيم بعد أن حطم إبراهيم أصنامهم وقال لهم: بل فعلها كبيرهم هذا "فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ"  أي غلبتهم حجة إبراهيم وتيقنوا أنهم ظالمين.  ويقول تعالى في سورة يوسف "ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ"  أي حتى بعدما ظهرت براءة يوسف قرروا سجنه.  والمواقف السابقة تقول لنا بوضوح إياك ان تثق في كل ما يقوله أصحاب السلطة وأعوانهم؛  فإن بعضهم إذا ما أحس شيئا يهدد مصالحه او ينقص نفوذه،  اختلق الحجج وقلب الحقائق، بل ومضى في غيه وظلمه رغم ما يراه من دلائل براءة خصومه و وضوح حجتهم.